عندما يفكر معظمنا في الحدائق المجتمعية أو المدرسية، قد يتبادر إلى أذهاننا رقعة صغيرة بالقرب من ملعب الأطفال، ربما سرير زراعي مرتفع أو اثنان، تزرع فيهما صفوف من الخضروات سهلة الزراعة. لكن هذا العميل كان يفكر في شيء مختلف، وكان على يقين من أن شركة «سكوت بايرون وشركاه» قادرة على تحقيق ذلك.
يقول سكوت بايرون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سكوت بايرون آند كومباني» المتخصصة في تصميم وبناء وصيانة المناظر الطبيعية: «كان يرغب في القيام بشيء للمجتمع يكون تعليميًّا وتفاعليًّا ومستدامًا». قرر هذا الوالد المحلي تمويل مشروع في مدرسة «إنديان تريل» في هايلاند بارك، لا يقتصر على تعليم الطلاب دورة النمو بأكملها — بدءًا من اختيار النباتات وضرورة الري المناسب — فحسب، بل يشمل أيضًا أهمية الاستدامة. وكان من المقرر أن يكون المشروع مصدرًا للمجتمع ككل.
يُعد الطعام الصحي ركيزة أساسية لحياة صحية، لكن العديد من الطلاب يفتقرون إلى المعرفة والمهارات والموارد اللازمة لاختيار أطعمة أكثر صحة، مما قد يؤثر سلبًا على صحتهم على المدى الطويل. أراد العميل مساعدة الأطفال والمجتمع المحلي على تعلم كيفية زراعة الخضروات وحصادها بأنفسهم، حيث تُظهر الأبحاث أنهم يميلون أكثر إلى تناول ما يحصدونه ويكونون أكثر استعدادًا لتجربة أطعمة جديدة، وهو ما يمكن أن يساعد في تطوير أنماط غذائية أكثر صحة.
عمل بايرون مع خبير في البستنة ومهندسي المناظر الطبيعية ومدير مشروع وفريق ميداني من شركته للعمل على إنشاء حديقة مجتمعية ومدرسية لا مثيل لها. وتعاون الفريق مع توم شافر من شركة «توماس شافر للهندسة المعمارية»، وهو مهندس معماري مقيم في إيفانستون، وجيني نولان، وهي من سكان نورثبروك ومؤسِّسة موقع «ذا أورجانيك غاردنر»، لتصميم وبناء دفيئة بمساحة 32 قدمًا × 50 قدمًا تضم فصلًا دراسيًّا صغيرًا وحديقة خارجية.
يقول نولان في مقطع فيديو أُنتج لتسليط الضوء على افتتاح الدفيئة قبل عام: «لقد عملنا عن كثب مع مهندس المناظر الطبيعية والمهندس المعماري والمتبرع، للمساعدة في إنشاء مساحة تشجع الأطفال على الانخراط فيما يُعرف بـ"التعليم الغذائي"». عمل نولان مع الفريق والمعلمين على تطوير المنهج التعليمي لتحديد المحاصيل التي سيزرعونها، والتي شملت كل شيء بدءًا من الخس وصولاً إلى الطماطم، حتى يتمكن الأطفال من الاستمتاع بتجربة الزراعة الكاملة، من البذرة إلى المائدة.
لماذا يُعد الحجم والشكل عاملين مهمين في هذه الحديقة المدرسية والمجتمعية
استمتع بايرون بالعمل مع شافر ونولان لأن كلاً منهما كان قادراً على طرح أفكار مختلفة ساعدت فعلاً في توحيد هيكل البرنامج وجعلت المنتج النهائي أقوى بكثير.
"كان علينا أن نضمن أن تكون الحديقة سهلة الوصول"، يشرح بايرون. "كان علينا أن نضمن توفر أماكن تتيح للأطفال التواجد في الهواء الطلق تحت الظل للتعلم. وأن تكون هناك أماكن للتخزين، ولكن أيضًا أماكن تتيح التفاعل والمرح."
وقد صمم الفريق وركب عن قصد تفاصيل مثل الأشكال الدائرية والدرجات الكبيرة، على سبيل المثال، بحيث يظل بإمكان الأطفال الاستمتاع بوقتهم حتى عندما يفقدون تركيزهم واهتمامهم حتمًا. ويضيف بايرون: «إنها منطقة لعب بقدر ما هي منطقة تعليمية. وقد كان ذلك مثيرًا للاهتمام بالنسبة لي، أي مدى الأهمية التي اكتسبها ذلك في عملية التعلم».
كان الحجم عاملاً مهمًا آخر، ولكن ليس بالمعنى الذي قد يتبادر إلى أذهان معظمنا. فقد اعتاد بايرون وشركته على تصميم وتركيب كل من الحدائق الكبيرة ومشاريع المناظر الطبيعية الخارجية، لكن كان لا بد من تحديد حجم هذه الحديقة بطريقة مختلفة: لتناسب الأطفال الصغار. «كانت نوعًا ما حديقة مصغرة»، يقول بايرون ضاحكًا. «ثم يضاف إلى ذلك التحدي المتمثل في جعلها جميلة للمجتمع وعملية للأطفال».
كان بايرون يدرك أن الشكل النهائي للمشروع لا يمكن أن يبدو وكأنه مجرد صفوف في حديقة خضروات. كان لا بد أن يتمتع هذا المشروع بجاذبية على مدار العام، وهو ما ترجم إلى زراعة أشجار فاكهة لتنتج ثمارها، وكذلك تشابكها معًا لتشكيل سياج. وتُزرع القرعيات على الأقواس بحيث يمكن للزوار المشي بينها في الخريف. يقر بايرون قائلاً: «أشياء صغيرة رائعة لا تفعلها عادةً في الحديقة، لكن يمكنك القيام بها لجعل الحديقة تبدو زخرفية وفي الوقت نفسه مستدامة».
وبعد مرور عام، وبفضل فريق شركة «سكوت بايرون آند كومباني» وشركائها، أصبح «مركز التعلم في حديقة مدرسة إنديان تريل» جزءًا لا غنى عنه من حياة المجتمع المحلي، يبعث البهجة في نفوس الطلاب والمجتمع ككل.