عندما يصل الأطفال في يومهم الدراسي الأول إلى مدرسة فورستال الابتدائية في شمال شيكاغو يوم 15 أغسطس، سيلاحظون تحسناً ملحوظاً في مظهر المدرسة. فقد ساهمت الأشجار الجديدة، وطلاء حواف الطرق، والنباتات، ونشارة أرضية الملعب، وتحسينات شبكات الصرف والأرصفة في تجميل واجهة المدرسة، في حين تم إنشاء مختبر تعليمي في الهواء الطلق في الجزء الخلفي من المدرسة، حيث يمكن للأطفال التعرف على القضايا البيئية. يوم السبت 30 يوليو، أنجز 80 عضوًا من شركة «سكوت بايرون آند كو» هذا الحدث المنظم بعناية في أقل من 8 ساعات كجزء من مشروع «قلوب في وئام» التطوعي.
تتلقى مدرسة «فورستال»، وهي مدرسة تضم صفوف رياض الأطفال حتى الصف الثاني ضمن منطقة شمال شيكاغو التعليمية رقم 187، دعماً جزئياً من مؤسسة «شركاء مجتمع شمال شيكاغو» (NCCP)، وهي مؤسسة أُنشئت لمعالجة التحديات الأكاديمية التي يواجهها الأطفال المحليون. وفي وقت سابق من هذا العام، تواصل ممثلو شركة «سكوت بايرون» مع مؤسسة NCCP للتعرف على السبل التي يمكنهم من خلالها تقديم المساعدة، وتم تحديد مشروع معين.
اجتمع مهندسو المناظر الطبيعية ومديرو المشاريع ومشرفو المواقع والعمال والمديرون وموظفو المكاتب وغيرهم من أجل إنشاء مشروع يتيح للطلاب التعرف على البستنة وزراعة النباتات والعناية بها. ومن خلال التعرف على النباتات، يمكن للأطفال أن يبدأوا في فهم الدور الذي تلعبه في الحياة اليومية. وقد حولت منطقة التعلم هذه جزءًا غير مستغل من أراضي المدرسة، مستفيدةً من مساحة خارجية مستطيلة الشكل تقع بين مبانٍ متصلة تحيط بها الفصول الدراسية.
هذا هو المشروع التطوعي الثاني خلال عامين على التوالي الذي تركز فيه الشركة على التعليم المبكر. ففي العام الماضي، قامت شركة «سكوت بايرون آند كو» بتجديد منطقة لعب خارجية في مدرسة هايد بارك بمدينة ووكيغان.
يؤكد مؤسس الشركة، سكوت بايرون، على أهمية التعليم، وقد أراد اغتنام هذه الفرصة لإنشاء مساحة تتيح للمعلمين تدريس موضوعات تتعلق بالبيئة. وفي حين تنتج الشركة تصاميم للمناظر الطبيعية حائزة على جوائز، فإنها تشارك أيضًا في مشاريع إنشائية تعالج قضايا بيئية مثل إعادة تأهيل الوديان، وبناء حواجز طبيعية تحد من تآكل ضفاف البحيرات. وقد أشرف السيد بايرون سابقًا على إنشاء «حديقة الأطفال» في حديقة شيكاغو النباتية.
قال سكوت بايرون: «أنا سعيد جدًّا بمشروعنا في إطار "يوم العطاء" بعنوان "قلوب في وئام". نحن نساعد مدرسة في شمال شيكاغو وأطفالها، ونسعى لإحداث تغيير إيجابي في حياتهم، وجعل المدرسة تبدو أفضل وتوفر جوًّا أكثر راحة للطلاب. وربما من خلال تهيئة بيئة تعليمية أكثر إيجابية، سيشعر الأطفال بالحافز للعمل بجد أكبر والتعلم أكثر. وربما يبرز بعض هؤلاء الأطفال كقادة في المستقبل، يلهمون مجتمعاتهم ويساهمون في جعل العالم مكانًا أفضل».
تتمثل مهمة شركة «سكوت بايرون وشركاه» في خلق «فن في انسجام مع الطبيعة»، ويحقق «مختبر التعلم» هذا الهدف من خلال توفير تجربة تتدفق بشكل ديناميكي عبر «غرف» ثلاث منفصلة داخل المساحة التي يجري تجديدها. وستعمل هذه المناطق على إثارة خيال الأطفال وتوفير تجارب متنوعة تسلط الضوء على العالم الخارجي.
يدخل الأطفال المنطقة عبر أقواس مغطاة بنباتات الكليماتيس، ثم ينتقلون من «بقعة الملقحات» — وهي منطقة مصممة بنباتات محلية مثل نبات «جو باي ويد» و«باترفلاي ويد» التي تجذب الطيور والنحل والملقحات الأخرى — إلى «الملاذ الخفي»، وهي منطقة خيالية وممتعة تصطف على جانبيها نباتات «كوب» الطويلة التي تستخدمها الطيور لتناول البذور والشرب من أوراقها المقوسة. ويواصل الأطفال طريقهم إلى «الدائرة الحسية»، وهي منطقة مصممة لإظهار كيف تعمل النباتات على تنشيط حواسنا. وهنا، يشم الأطفال رائحة زهور الليلك، ويرون الأزهار، ويتذوقون الثوم المعمر، ويلمسون نبات «أذن الحمل».